← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ٣٢٣ · ٣١٦ / ٤٧١

قَالُوا: وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الْوَارِدَةِ فِي الْأَحَادِيثِ. كان بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحاب الحديث أدوا زكاة الحديث، من كل مائتي حديث خمسة أحاديث (١). وقال عمرو بن قيس الْمُلَائِيِّ: إذا بلغك شيء من الخير (٢) فاعمل به (ولو مرة، تكن من أهله (٣). قال وكيع: إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به (٤).) (٥) قالوا: ولا يطول على الشيخ في السماع حتى يضجره. قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب (٦). وليُفد غيره من الطلبة، ولا يكتم شيئا من العلم، فقد جاء الزجر عن ذلك «١». قالوا: ولا يستنكف أن يكتب عمن هو دونه في الرواية والدراية. ______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______ «١» [شاكر] تبليغ العلم واجب ولا يجوز كتمانه، ولكنهم خصصوا ذلك =

الحاشية

(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٣٦، والخطيب في جامعه ١/ ١٤٤ برقم ١٨١. (٢) في "ط"، "ع"، "ب": الخبر. (٣) انظر الجامع للخطيب ١/ ١٤٤ برقم ١٨٢. (٤) انظر جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٢٥٩ طبعة الريان، وأخرجه الخطيب في الجامع (٢/ ٢٥٨) عن وكيع عن إبراهيم بن مجمع بن جارية بلفظ " كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به"، وانظر المقدمة ص ٤٣٠. (٥) ساقط من "ط". (٦) أخرجه الخطيب في الجامع ٢/ ١٢٨، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٦٦ ط. دار الكتب العلمية، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥/ ٣٦٥ ط. الفكر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية