← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ٢٦٣ · ٢٥٦ / ٤٧١

الفضل ابن عمروس المالكي، وحكاه ابن الصباغ عن طائفة، ثم ضعف ذلك، وقال: هذا يبنى على أن الإجازة إذن أو محادثة (١)، وكذلك ضعفها ابن الصلاح، وأورد الإجازة للطفل الصغير الذي لا يخاطب مثله (٢)، وذكر الخطيب أنه قال للقاضي أبي الطيب: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة إلا لمن يصح سماعه؟ فقال: قد يجيز الغائب عنه، ولا يصح سماعه (منه) (٣) (٤). ثم رجح الخطيب صحة الإجازة للصغير، قال: وهو الذي رأينا كافة شيوخنا يفعلونه، يجيزون للأطفال، من غير أن يسألوا عن أعمارهم، ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن موجوداً في الحال. والله أعلم (٥). ولو قال: "أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك مما سمعته وما سأسمعه"، فالأول جيد، والثاني فاسد (٦). وقد حاول ابن الصلاح تخريجه على أن الإجازة إذن كالوكالة. وفيما لو قال: "وكلتك في بيع ما سأملكه" خلاف (٧). وأما الإجازة بما يرويه إجازة، فالذي عليه الجمهور الرواية بالإجازة على الإجازة وإن تعددت (٨). وممن نص على ذلك الدارقطني،

الحاشية

(١) انظر المقدمة ص ٣٤٠ (٢) انظر المقدمة ص ٣٤٠، ٣٤١ (٣) ساقط من "ع". (٤) أخرجه الخطيب في الكفاية ٢/ ٢٩٥، ٢٩٦ (٥) الكفاية ٢/ ٢٩٦ (٦) المقدمة ص ٣٤٠ (٧) انظر المقدمة ص ٣٤٠ (٨) انظر المقدمة ص ٣٤٢، ٣٤٣

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية