← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ٢٣٨ · ٢٣١ / ٤٧١

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ كَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَضَبْطِهِ

(١) يَصِحُّ تَحَمُّلُ الصِّغَارِ الشَّهَادَةَ وَالْأَخْبَارَ، وَكَذَلِكَ الْكُفَّارُ إِذَا أَدَّوْا مَا حَمَلُوهُ فِي حَالِ كَمَالِهِمْ، وَهُوَ الِاحْتِلَامُ وَالْإِسْلَامُ (٢). وَيَنْبَغِي الْمُبَادرَةُ إِلَى إِسْمَاعِ الْوِلْدَانِ الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ وَالْعَادَةُ الْمُطَّرِدَةُ فِي أَهْلِ هَذِهِ الْأَعْصَارِ وَمَا قَبْلَهَا بِمُدَدٍ مُتَطَاوِلَةٍ أَنَّ الصَّغِيرَ يُكْتَبُ لَهُ حُضُور (٣) إِلَى تَمَامِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ عُمْرِهِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُسَمَّى سَمَاعًا، وَاسْتَأْنَسُوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ "أَنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ فِي دَارِهِمْ وَهُوَ اِبْنُ خَمْسِ سِنِينَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٤) فَجَعَلُوهُ فَرْقًا بَيْنَ السَّمَاعِ وَالْحُضُورِ، وَفِي رِوَايَةٍ وَهُوَ اِبْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ (٥).

الحاشية

(١) المقدمة ص ٣١٢، والنكت للزركشي ٢/ ٤٥٩، والتقييد والإيضاح ص ١٦٣، والشذا الفياح ١/ ٢٧٤، وفتح المغيث ٢/ ٣٠٢، وتدريب الراوي ١/ ٤١٣. (٢) انظر المقدمة ص ٣١٢. (٣) في "ح": حضور سماع. (٤) أخرجه البخاري رقم (٧٧)، باب متى يصح سماع الصغير، ومسلم رقم (٦٥٧). (٥) انظر المقدمة (ص ٣١٤، ٣١٥). [قلنا] قال ابن حجر في الفتح (١/ ١٧٢): " ذكر القاضي عياض في الإلماع =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية