← الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

ص ١٤٤ · ١٣٧ / ٤٧١

"عَنْ" صِيغَةَ اِتِّصَالٍ، وَقَوْلُهُ "إِنَّ فُلَانًا قَالَ كَذَا" فِي حُكْمِ الِانْقِطَاعِ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ (١) وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي كَوْنِهِمَا مُتَّصِلَيْنِ، قَالَهُ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٢). وَمِمَّنْ (نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) (٣) (٤). وَقَدْ حَكَى اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٥) الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ الْمُتَّصِلَ (بِالصَّحَابِيِّ، سَوَاءٌ فِيهِ أَنْ يَقُولَ) (٦) "عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ"، أَوْ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" أَوْ "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ". وَبَحَثَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو (٧) هَهُنَا فيمَا «١» إِذَا أَسْنَدَ الرَّاوِي مَا أَرْسَلَهُ غَيْرُهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَدَحَ فِي (٨) عَدَالَتِهِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ الْمُخَالِفُ لَهُ أَحْفَظَ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ عَدَدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ بِالْكَثْرَةِ أَوْ الْحِفْظِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَبِلَ الْمُسْنَدَ مُطْلَقًا، إِذَا كَانَ عَدْلًا ضَابِطًا وَصَحَّحَهُ الْخَطِيبُ وَابْنُ الصَّلَاحِ، وَعَزَاهُ إِلَى الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ، وَحُكِيَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ «٢» (٩). ______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______ «١» [شاكر] في "الأصل": "ما". [شاكر] «٢» [شاكر] وهو الحق الذي لا مرية فيه لأن زيادة الثقة دليل على أنه حفظ =

الحاشية

(١) انظر الكفاية ٢/ ٤٨٤، وشرح علل الترمذي ١/ ٣٧٧ - ٣٨٢ (٢) التمهيد ١/ ٢٦ (٣) مطموس في "ب"، ساقط من "ع". (٤) انظر الكفاية ٢/ ٤٨٤ وفيه: " عن أحمد بن حنبل قال كان مالك زعموا يرى عن فلان وأن فلانا سواء" (٥) التمهيد ١/ ٢٦ (٦) مطموس في "ب". (٧) المقدمة ص ٢٢٨. (٨) في "ب": إلي. (٩) انظر السنن الكبرى للبيهقي (١٣٩٩٣)، والكفاية ٢/ ٥٠٣ "باب القول فيما روى من الأخبار مرسلا ومتصلا هل يثبت ويجب العمل به أم لا"

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية