← الموقظة - ط ركائز

ص ١٠٠ · ٩٦ / ١٠٨

فكلُّ مَن خُرِّجَ له في الصَّحيح فقد قَفَزَ القَنْطَرة (¬١)، فلا يُعْدَلُ عنه (¬٢)، إلا ببُرهانٍ بَيِّن (¬٣). * نعم، الصَّحيحُ مراتب، والثِّقاتُ طبقات، فليس مَنْ وُثِّق مطلقًا كَمَنْ تُكُلِّمَ فيه، وليس مَن تُكُلِّم في سوءِ حفظه مع صدقه (¬٤) واجتهاده في الطَّلَب كمن ضعَّفوه، ولا من ضعَّفوه ورَوَوْا له كمن تركوه، ولا من تركوه كمن اتَّهموه وكذَّبوه، فالتَّرجيحُ يَدخُلُ عند تعارُضِ الرِّوايات. * ز: وحَصْرُ الثِّقاتِ في مصنَّفٍ كالمتعذِّر، وضبطُ عدد المجهولين مستحيل. * فأمَّا من ضُعِّف أو قيل فيه أدنى شيء، فهذا قد ألَّفتُ فيه

الحاشية

(¬١) نَقَل في «الاقتراح» (ص ٢٨٣) عن الحافظ أبي الحسن المقدسي أنَّه كان يقول في الرَّجل الذي يُخرَّج عنه في الصَّحيح: «هذا جاز القنطرة»، وقال: «يعني بذلك أنَّه لا يُلتفَت إلى ما قيل فيه، وهكذا نعتقد وبه نقول». (¬٢) في م و «الحاوي»: «فلا مَعْدِل له». (¬٣) قال الزَّركشيُّ في «النُّكت على مقدِّمة ابن الصَّلاح» (٣/ ٩١٩): «وها هنا فائدةٌ جليلة، وهو ما جرت به عادة كثيرٍ من المتأخِّرين في الرَّجل إذا روى له البخاريُّ ومسلمٌ وقد تُكُلِّم فيه؛ أن يعتمدوه، ويقولوا: قد جاز القنطرة … وجرى على ذلك الحافظ أبو الحجَّاج المزِّي والذَّهبيُّ وغيرهم ممَّا يظهر من تصرُّفهم». (¬٤) «مع صدقه» زيادة من م.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية