ص ٩٧ · ٩٣ / ١٠٨
[إطلاق طوائف اسم الثِّقة على من لم يُجرَح مع ارتفاع الجهالة عنه]: * وقد اشتهر عند طوائفَ من المتأخِّرين: (¬١) إطلاقُ اسم الثِّقة على من لم يُجرَح، مع ارتفاع الجهالة عنه (¬٢) (¬٣)، وهذا يُسمَّى (¬٤) «مستورًا»، ويُسمَّى «محلُّه الصِّدق»، ويُقال فيه: «شيخ». [تفسير إطلاق الجهالة على الرَّاوي]: * وقولهم: «مجهولٌ» لا يلزم منه جهالةُ عينه (¬٥)، فإن جُهِل عينُه (¬٦) وحالُه فأولى أن لا يحتجُّوا به. [تقوية حال مجهول العين إذا كان المنفرد عنه من كبار الثِّقات]: * ز: وإن كان المُنفرِد عنه من كبار الأثبات، فأقوى لحاله، ويَحتَجُّ بمثله جماعةٌ، كالنَّسائيِّ وابن حِبَّان (¬٧). •
(¬١) وَصَفهم في «الاقتراح» (ص ٢٨٠) بـ (بعض أرباب الحديث). (¬٢) أي: جهالة العين، كما في «الاقتراح» (ص ٢٨١). (¬٣) لعلَّه يُشير بذلك إلى ابن حِبَّان، فإنَّه قال مقدِّمة «الثِّقات» (١/ ١٣): «لأنَّ العدل من لم يُعرَف منه الجَرح، ضدُّ التَّعديل، فمن لم يُعلَم بجَرحٍ فهو عدلٌ إذا لم يَبِن ضدُّه»، وقال المصنِّف في «الميزان» (٣/ ١٨٤) في ترجمة عمارة بن حديد: «ولا يُفرَح بذكر ابن حبَّان له في الثِّقات؛ فإنَّ قاعدته معروفةٌ من الاحتجاج بمن لا يُعرف». (¬٤) «يُسمَّى» ليست في م. (¬٥) فالرَّجل قد يكون مجهولًا عند أبي حاتمٍ ولو روى عنه جماعةٌ ثقات، يعني أنَّه مجهولُ الحال عنده، فلم يَحكُم بضعفه ولا بتوثيقه، قاله المصنِّف في «تاريخه» (٤/ ٦١٧)، وانظر تفصيل المصنِّف في المجهولين باعتبار طبقاتهم في خاتمة «الدِّيوان» (ص ٤٧٨). (¬٦) «فإن جُهِل عينُه» ليست في م. (¬٧) وأمَّا لو روى عنه جماعةٌ، فالجمهور على أنَّ من كان من المشايخ قد روى عنه جماعةٌ، ولم يأتِ بما يُنكَر عليه أنَّ حديثه صحيح، قاله المصنِّف في «الميزان» (٤/ ٦).