ص ٨٣ · ٧٩ / ١٠٨
ز: قلتُ: ولا يسوغ تغييرُ ذلك إلَّا في تقطيع حديثٍ، أو في جَمْعِ أحاديثَ مفرَّقةٍ إسنادُها واحد، فيقال فيه: وبه إلى النَّبيِّ ﷺ. • * مسألة: [قول: «سمعتُ» فيما تحمَّله الرَّاوي بالقراءة]: * تسمَّح بعضهم (¬١) أن يقول: «سمعتُ فلانًا» فيما قرأه عليه، أو يقرؤه عليه الغير، وهذا خلاف الاصطلاح، أو من باب الرِّواية بالمعنى. ومنه قول المُؤرِّخين: «سمع فلانًا وفلانًا» (¬٢). * مسألة: [إفراد حديثٍ من نسخة]: * إذا أَفرَد حديثًا من مثل «نسخة همَّامٍ» أو «نسخة ابن مُسْهِر» (¬٣) (¬٤)، فإن حافَظَ على العبارة جاز وِفاقًا، كما يقول
(¬١) كمالكٍ والسُّفيانين، حكاه عنهم عياضٌ في «الإلماع» (ص ١٢٣ - ١٢٤). (¬٢) ويمكن الفرق بأنَّ الذي في التَّراجم مجرَّد الإخبار بالشُّيوخ، لا خصوص التَّمييز بين السَّماع وغيره، قاله في «فتح المغيث» (٢/ ٣٤٨). (¬٣) رُسِمت في الأصل: «ان مُسْهِر»، والمثبت من م، ويُذكر غالبًا بأبي مُسْهِر. (¬٤) النُّسخة: هي الصَّحيفة التي تشتمل على أحاديث ينتظمها إسنادٌ واحد، وهمَّامُ بن مُنَبِّهٍ الصَّنعانيُّ صاحب تلك الصَّحيفة الصَّحيحة عن أبي هريرة، وهي نحوٌ من مئةٍ وأربعين حديثًا، حدَّث بها عنه: معمرُ بن راشد، قاله المصنِّف في «السِّير» (٥/ ٣١١)، وقد ساقها بتمامها الإمامُ أحمد في «مسنده» (١٣/ ٤٧٥ رقم ٨١١٥ - ٨٢٥٢)، وأفردها بعض المعاصرين، وأمَّا ابنُ مُسْهِرٍ فهو أبو مُسْهِرٍ عبد الأعلى بن مُسْهِرٍ الغسَّانيُّ، ونسخته مطبوعة، لكنَّها ليست على الوضع المتعارَف للنُّسخ.