ص ٧١ · ٦٧ / ١٠٨
وقال: «حدَّثنا يعقوب» وأراد به: ابنَ كاسبٍ، وفيهما لِيْنٌ. • وبكلِّ حالٍ التَّدليس منافٍ للإخلاص؛ لما فيه من التَّزيُّن (¬١). * المضطرب (¬٢): [تعريف المضطرب]: * ما رُوِي على أوجهٍ مختلفة، فيعتَلُّ الحديث (¬٣). [مخالفة الواهي للثَّبْت]: * فإن كانت العلَّةُ غيرَ مُؤثِّرة، بأن يرويَه الثَّبْتُ على وجهٍ ومخالفُه واهٍ؛ فليس بمعلول، ز: وقد ساق الدَّارقطنيُّ كثيرًا من هذا النَّمَط في كتاب «العلل»، فلم يُصِب؛ لأنَّ الحُكْم للثَّبْت. فإن كان الثَّبْتُ أرسله مثلًا، والواهي وصَلَه؛ فلا عِبْرة بوصله (¬٤)؛ لأمرين: لضعف راويه، ولأنَّه معلولٌ بإرسال الثَّبْت له. ثمَّ اعلم أنَّ أكثر المتكلَّم فيهم، ما ضعَّفهم الحفَّاظ إلَّا (¬٥) لمخالفتهم للأثبات.
(¬١) هو داخلٌ في قوله تعالى: ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، قاله المصنِّف في «السِّير» (٧/ ٤٦٠). (¬٢) في ب: «المعلَّل»، والمثبت موافقٌ لـ «الاقتراح» (ص ٢٢٢). (¬٣) عرَّفه في «الاقتراح» بقوله: «ما روي على وجوهٍ مختلفة»، ثمَّ قال: «وهو أحد أسباب التَّعليل عندهم»، فيُفهَم منه أنَّ قول المصنِّف: «فيعتَلُّ الحديث» ليس من حدِّ المضطرب. (¬٤) المثبت من م و ب، وفي الأصل: «لوصله». (¬٥) في م و ب: «النُّقَّاد»، وسقطت: «إلا» من م.