ص ٥٠ · ٤٦ / ١٠٨
[(٣) تعريف ابن الجوزي]: * وقيل: الحسن ما ضعفُه محتمَلٌ، ويسوغ العمل به (¬١). فهذا أيضًا ليس مضبوطًا بضابطٍ يتميَّز به الضَّعفُ المحتمَل (¬٢). [(٤) تعريف ابن الصَّلاح]: * وقال ابن الصَّلاح ﵀: «إنَّ الحسن قسمان: أحدهما: ما لا يخلو سندُه من مستورٍ لم تتحقَّق أهليتُه، لكنَّه غيرُ مغفَّلٍ ولا خطَّاءٍ ولا متَّهم (¬٣)، ويكون المتنُ مع ذلك عُرِف مثلُه أو نحوُه من وجهٍ آخر (¬٤) اعتضد به (¬٥). وثانيهما: أن يكون راوِيْهِ مشهورًا بالصِّدق والأمانة، لكنَّه لم يبلغ درجة رجال الصَّحيح؛ لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يُعَدُّ تفرُّده منكرًا، مع عدم الشُّذوذ والعلَّة» (¬٦). فهذا عليه مؤاخذات.
(¬١) والقائل هو ابن الجوزي في مقدِّمة «الموضوعات» (١/ ١٤)، ونصُّ كلامه - وهو يذكر أقسام الحديث -: «القسم الرَّابع: ما فيه ضعفٌ قريبٌ محتمَلٌ، وهذا هو الحسن، ويصلح البناء عليه والعمل به». (¬٢) وإذا اضطرب هذا الوصفُ، لم يحصل التَّعريف المميِّز للحقيقة «الاقتراح» (ص ١٩٥). (¬٣) بالكذب في الحديث، أي: لم يظهر منه تعمُّد الكذب في الحديث، ولا سببٌ آخر مفسِّقٌ «علوم الحديث» لابن الصَّلاح (ص ٣١). (¬٤) «من وجهٍ آخر» زيادة من م و ب، وهي ثابتة في «علوم الحديث» (ص ٣١). (¬٥) فيخرج بذلك عن أن يكون شاذًّا ومنكرًا «علوم الحديث» (ص ٣١). (¬٦) علوم الحديث (ص ٣١).