← مصطلحات أئمة الحديث الخاصة ويليه القرائن الموصلة إلى فهم مقاصدهم في الجرح والتعديل

ص ١٦ · ١٤ / ٨٠

المبحث الثاني: فوائد قبل إيراد القرائن

١) قال الإمام الترمذي ﵀: (وقد اختلف الأئمة من أهل العلم، في تضعيف الرجال، كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم ..... ثم ذكر أمثلة) (١). - قال المنذري ﵀: (واختلاف المحدثين في الجرح والتعديل، كاختلاف الفقهاء، كل ذلك يقتضي الاجتهاد) (٢). - قال الصنعاني ﵀: (قد يختلف كلام إمامين من أئمة الحديث في الراوي الواحد، وفي الحديث الواحد، فيضعف هذا حديثاً، وهذا يصححه، ويرمي هذا رجلاً من الرواة بالجرح، وآخر يعدله؛ وذلك مما يشعر أن التصحيح ونحوه، من مسائل الاجتهاد التي اختلفت فيها الآراء) (٣). ٢) قال المعلمي ﵀: (ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله، فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له، وتمكنت معرفتهم به، بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة، وسمع منه مجلساً واحداً أو حديثاً واحداً ...... إلى أن قال: وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً، فسمع منه مجلساً، أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلساً، فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سئل عن الشيخ؟ وثقه، وقد يتفق أن يكون الشيخ دجالاً، استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة،

الحاشية

(١) شرح علل الترمذي لابن رجب ١/ ٣٢١. (٢) جوابه على أسئلة في الجرح والتعديل ص ٨٣. (٣) إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد ص ١٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية