← الرحلة في طلب الحديث - ت أبي أويس

ص ٣٠ · ٢٧ / ٧٤

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٥ - ٧٧]، فَقَالَ الْخَضِرُ: هَكَذَا بِيَدِهِ، فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَتَيْنَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨) أَمَّا السَّفِينَةُ﴾ [الكهف: ٧٨، ٧٩] تَلَا الْآيَاتِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا» قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: «وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» (¬١).

الحاشية

(¬١) أخرجه البخاري (٤٧٢٥)، ومسلم (٢٣٨٠)، نحوه. محمد بن نعيم بن عبد الله اثنان: أحدهما: من رجال التهذيب وقال فيه الحافظ: مجهول من السابعة كما في «التقريب». والثاني: ترجمه الحاكم كما في «تلخيص تاريخ نيسابور» (ص/ ٥٤) وقال فيه: من أعيان المحدثين الثقات الأثبات. ويفرق بينهما بأمور: ١ - الطبقة: فالأول من السابعة والثاني تقريباً من الحادية عشرة. ٢ - الشيوخ: فالأول يروي عن أبيه والثاني عن إسحاق الحنظلي وابن أبي عمر. ٣ - الكنية: فالأول أبو عبد الله المدني المجمر والثاني أبو بكر النيسابوري. ٤ - الأول مجهول والثاني وثقه الحاكم. * وأبو العباس هو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ الحِيرِيُّ روى عنه جمع ونعته الذهبي فقال: الإمام، الحافظ، أبو العباس النيسابوري محدث خوارزم. وكان حافظا للقرآن، عارفا بالحديث، والتاريخ، والرجال، والفقه، كافا عن الفتوى. وقال: وكان مؤتمنا عند الأمراء والكبراء، يقوم بالأمور الخطيرة، وكانت الأمتعة النفيسة تأتيه من كل جانب، وكان ورعًا في معاملاته، كبير القدر، جعل ناظرًا للجامع، فعمره. والبرقاني سبقت ترجمته.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية