ص ٥٤٨ · ٥٤٢ / ٦٠٤
وسمّى ابن الجزري مقلوب الإسناد عمداً بقصد الامتحان (مركب)، بينما اختار ابن حجر تسمية المقلوب عمداً بـ (المُبدل). - تتنوع أقسام المقلوب حسب اعتبارات عدة: - فينقسم باعتبار موضعه إلى ثلاثة أقسام: مقلوب في الإسناد، او في المتن، أو فيهما معاً. - وينقسم باعتبار الأسباب الحاملة عليه إلى قسمين رئيسيين: إما عمداً، أو وهماً وخطأً. ويتفرّع المقلوب عمداً إلى فرعين: إما لغرض الإغراب، أو لغرض الامتحان والاختبار. - ومن فوائد معرفة الحديث المقلوب (١) ١ ـ أن الحديث يُظن فائدة، وليس كذلك، إذ يُكتشف أنه مقلوب، قال شعبة ﵀: "أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة" (٢). ٢ ـ أن القلب يوهم التفريق بين رجلين لوجود اسمين وهما واحد، يُعرف هذا بمعرفة أن الحاصل من الاسمين إنما هو من باب قلب الأسماء. ٣ ـ أن الحديث الواحد يُعد أحاديث إذا وقع القلب في اسم الصحابي، فيتبين بمعرفة وقوع القلب فيه أنه حديث واحد، وليس حديثين. (٣)
(١) ينظر: بازمول، المقلوب، ١٦٧ - ١٧٤ باختصار. (٢) ينظر: العقيلي، الضعفاء، ٤/ ٩٨، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ٧/ ٣٢٢. (٣) قال السخاوي: "وأما شيخنا فإنه أفرد من علل الدارقطني مع زيادات كثيرة ما كان من نمط المثالين اللذين قبله، وسماه (جلاء القلوب في معرفة المقلوب). وقال: إنه لم يجد من أفرده مع مسيس الحاجة إليه; بحيث أدى الإخلال به إلى عد الحديث الواحد أحاديث إذا وقع القلب في الصحابي، ويوجد ذلك في كلام الترمذي، فضلا عمن دونه، حيث يقال: وفي الباب عن فلان وفلان، ويكون الواقع أنه حديث واحد اختلف على راويه." السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٣٤٤.