ص ٥٦ · ٥٠ / ٦٠٤
ونفى عنه الشذوذ والعلة، وهناك من زاد شروطاً أخرى: كاشتراط الشهرة في الرواة، واشتراط تعددهم، ونفي التدليس في روايتهم، وسيأتي إيضاح لكل قيد من هذه القيود، وبيان اتفاقهم على اشتراطها أو اختلافهم في ذلك. وأبدأ أولاً ب
، مؤخرةً اشتراط كونه مسنداً رغم تقدّمه في التعريف لتعلّق إيضاح المراد به بوضوح المراد في القيود الأخرى، ثم ألحقت بها القيود الزائدة على تعريف ابن الصلاح. قيود الصحيح عند ابن الصلاح:
الاتصال في اللغة: من الوصل، واتصل الشيء بالشيء: لم ينقطع (١)، فالاتصال ضد الانقطاع. وفي الاصطلاح: قال ابن الصلاح تحت النوع الخامس من أنواع علوم الحديث: معرفة المتّصل، "ويقال فيه أيضا: الموصول، ومطلقه يقع على المرفوع (٢) والموقوف (٣). وهو الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه، حتى ينتهي إلى منتهاه". (٤)
(١) ينظر مادة (وص ل): الفيروز آبادي، القاموس، ١٠٦٨، الزبيدي، تاج العروس، ٣١/ ٧٩. (٢) "المرفوع: ما أضيف إلى رسول الله ﷺ خاصة." ابن الصلاح، علوم الحديث، ٤٥، ينظر: النووي، التقريب، ٣٢، الذهبي، الموقظة، ٤١، ابن حجر، النزهة، ١٣١. (٣) الموقوف: "ما يروى عن الصحابة ﵃ من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها، فيوقف عليهم، ولا يتجاوز به إلى رسول الله ﷺ." ابن الصلاح، علوم الحديث، ٤٦. ينظر: النووي، التقريب، ٣٣، الذهبي، الموقظة، ٤١، ابن حجر، النزهة، ١٣٩. (٤) ابن الصلاح، علوم الحديث، ٤٤.