← ندوة علوم الحديث علوم وآفاق

13 · ص ٢١ · ٣٠٣ / ٣٦٦

٤ ـ ومن طرق الإعلال عند المتقدمين إعلال الحديث إذا دلّ على معنى يخالف المعنى الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة: وأذكر مثالاً لذلك حديث: ((أمتي أمة مرحومة جعل عذابها بأيديها في الدنيا)) فهذا الحديث ذكر طرقه الإمام البخاري ﵀ في كتابه التاريخ الكبير ثم أعلّه بقوله: والخبر عن النبي ﷺ في الشفاعة وأن قوماً يعذبون ثم يخرجون أكثر وأبين وأشهر (١) ا. هـ فهذا تعليل إمام الحديث والعلل البخاري ﵀ نظر فيه إلى مخالفة معنى هذا الحديث لما ثبت في الأحاديث الصحيحة الكثيرة الأخرى التي تثبت دخول طائفة من أمة محمد ﷺ النار (٢) . وعلى كل فللمتقدمين طرائق كثيرة في إعلال الحديث يطول استيعابها، إنما أشرت لإبرز ما غفل عنه المتأخرون. تنبيه حول الأحاديث المعلّة في الصحيحين: من المعلوم أن هناك أحاديث انتقدت على البخاري ومسلم رحمهما الله وذكر لها علل لكن ليس كل ما انتقد على البخاري ومسلم يكون فيه وجه الحق مع المنتقد بل يكون كثيراً معهما خاصة البخاري، وما كان فيها من منتقد فهو ليس من قبل ثقة الرواة بل من قبل خطئهم.

الحاشية

(١) التاريخ الكبير للإمام البخاري (١/٣٩) . (٢) الحديث أخرجه أبو داود (٤/١٠٥) ، ج: ٤٢٧٨ والحاكم في المستدرك (٤/٤٩١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية