← رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

ص ٣١١ · ٣١٢ / ٤١٢

............................................................................................ ــ حَسَرَتْ عنها ثيابها، ورجل حاسر لا درع عليه، ولا بيضة على راسه" (١). وقال الفيروز آبادي: "الحاسر: خلاف الدارع، وخلاف المقنع أيضاً" (٢). وقال ابن المطرز: "الحاسر: خلاف الدارع، وخلاف المقنع أيضاً" (٣). ولم يرد احد كما جاء اللفظ من طريق المغاربة، وممن رواه كرواية مسلم عند المشارقة: الطيالسي (٤)، وابن أبي شيبة (٥)، وابن حبان (٦)، والبيهقي (٧). والثاني: قال القاضي عياض: "قوله: حتى توافوني بالصفا، كذا لكافة الرواة يخاطب الأنصار، وعند ابن ماهان: حتى يوافوني بالصغار، بياء الغائب يريد أهل مكة، والصواب الأول بدليل الحديث الآخر موعدكم الصفا" (٨). فالصفا موضع معروف وهو الذي أمرهم الرسول ﷺ بالموافاة عنده، أما الصغار فهو بعيد؛ لان النبي ﷺ قال: ﴿من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن﴾. الخلاصة: وبالتالي يظهر خطأ رواية ابن ماهان.

الحاشية

(١) لسان العرب ٤/ ١٨٧، وينظر تاج العروس من جواهر القاموس ١/ ٢٦٨٨. (٢) القاموس المحيط ١/ ٤٨٠. (٣) المغرب بترتيب المعرب ١/ ٢٠٢. (٤) مسند الطيالسي: ما اسند أبو هريرة من رواية سعيد بن المسيب ﵄، ... وعبد الله بن رباح ﵁، الحديث رقم ٢٤٤٢، ١/ ٣٢٠. (٥) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب المغازي، حديث فتح مكة، الحديث رقم ٣٦٨٩٩، ٧/ ٣٩٧. (٦) صحيح ابن حبان: كتاب السير، باب الخروج وكيفية الجهاد، الحديث رقم ٤٧٦٠، ١١/ ٧٣. (٧) سنن البيهقي الكبرى: كتاب السير، باب فتح مكة - حرسها الله تعالى -، الحديث رقم ١٨٠٥٢، ٩/ ١١٧. (٨) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٥١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية