ص ٢٩٩ · ٣٠٠ / ٤١٢
٢٩ - كتاب اللقطة
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ... ﷺ: ﴿الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه﴾ قالوا: يا رسول الله وكيف يؤثمه؟ قال: ﴿يقيم عنده ولا شيء يقريه به﴾ ٣/ ١٣٥٢. ــ قال القاضي عياض: "وقوله في باب الضيافة: "حتى لا يجد ما يقريه به" كذا هو المعروف من القرى، وعند رواة ابن ماهان: "يقوته به" من القوت" (١). فالقرى: الإحسان إلى الضيف، قراه يقريه قِرىً: أضافه (٢). فيكون التقدير لا يجد ما يضيفه به. أما القوت: "فهو ما يمسك به الرمق من الرزق، قال ابن سيده: القوتُ، والقيتُ، والقيتة، والقائت: المُسكة من الرزق، وفي الصحاح: هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. يقال: ما عنده قوت ليلة، وقيت ليلة، وقيتة ليلة، فلما كسرت القاف صارت الواو ياءً، وهي البُلْغة، وما عليه قوت ولا قوات، والقوت: مصدر قات يقوت قوْتاً وقياتةً" (٣). وقال ابن الأثير: "ومنه الحديث: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً"، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم" (٤). وقال الصاحب بن عباد (٥): والمقيت: الموقوف على الشيء المقتدر، وفي أسماء الله الحسنى: المقيت: هو الحفيظ، وقيل المقتدر، وقيل الذي يعطي أقوات =
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ١٨٢. (٢) المحيط في اللغة١/ ٤٩٥. (٣) لسان العرب ٢/ ٧٤. (٤) النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٩٥. (٥) المحيط في اللغة ١/ ٤٩٤.