ص ١٤ · ١٣ / ١٤
وَأَنْوَاعُهُ كَثِيرَةٌ؛ فَمِنْهَا: ١ - السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَأَرْفَعُهُ: مَا يَقَعُ إِمْلَاءً. ٢ - وَالقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ، وَيُسَمَّى: (العَرْضَ). ٣ - وَالإِجَازَةُ، وَهِيَ: أَنْ يَأْذَنَ الشَّيْخُ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ؛ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ لَفْظًا أَوْ كِتَابَةً. وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا ثَلاثَةُ شُرُوطٍ: الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ بِهِ مَعْلُومًا؛ إِمَّا بِالتَّعْيِينِ أَوِ التَّعْمِيمِ. فَإِنْ كَانَ المُجَازُ بِهِ مُبْهَمًا: لَمْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ بِهَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مَوْجُودًا. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ المُجَازُ لَهُ مُعَيَّنًا بِشَخْصِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ. فَإِنْ كَانَ عَامًّا: لَمْ تَصِحَّ الإِجَازَةُ. وَقِيلَ: تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ، وَغَيْرِ المُعَيَّنِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَأَدَاءُ الحَدِيثِ: إِبْلَاغُهُ إِلَى الغَيْرِ. وَلِقَبُولِ الأَدَاءِ شُرُوطٌ؛ مِنْهَا: العَقْلُ، وَالبُلُوغُ، وَالإِسْلَامُ، وَالعَدَالَةُ، وَالسَّلَامَةُ مِنَ المَوَانِعِ. وَصِيَغُ الأَدَاءِ: مَا يُؤَدَّى بِهَا الحَدِيثُ. وَلَهَا مَرَاتِبُ: الأُولَى: (سَمِعْتُ)، وَ (حَدَّثَنِي): إِذَا سَمِعَ وَحْدَهُ مِنَ الشَّيْخِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ؛ قَالَ: (سَمِعْنَا)، وَ (حَدَّثَنَا). وَالثَّانِيَةُ: (قَرَأْتُ عَلَيْهِ)، وَ (أَخْبَرَنِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ)، وَ (أَخْبَرَنِي): إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ. وَالثَّالِثَةُ: (قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ)، وَ (قَرَأْنَا عَلَيْهِ)، وَ (أَخْبَرَنَا): إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ وَهُوَ يَسْمَعُ. وَالرَّابِعَةُ: (أَخْبَرَنِي إِجَازَةً)، وَ (حَدَّثَنِي إِجَازَةً)، وَ (أَنْبَأَنِي)، وَ (عَنْ فُلَانٍ): إِذَا رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ.