ص ٩٦ · ٩٨ / ٢٢٢
إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي الْمَنْحَرَ - مَنْحَرَ مِنًى - رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ، يَدْعُو يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا»، قَالَ الزُّهْرِيّ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدِّثُ بِهَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ» (١).
القائل: " بَلَغَنَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي الْمَنْحَرَ ... " هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ؛ وهو واضح في سياق الخبر.
هذا البلاغ وصله الزُّهْرِيّ عقبه بقوله: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدِّثُ بِهَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قال ابن حجر: لا اختلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول، وغايته أنه من تقديم المتن على بعض السند، وإنما اختلفوا في جواز ذلك، لا نزاع بين أهل الحديث في الحكم بوصل مثل هذا (٢).
(١) النَّسائي، المجتبى: كتاب مناسك الحج، باب الدّعاء بعد رمي الجمار، رقم (٣٠٨٣)، ٥/ ٢٧٦. (٢) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٥٨٤.