ص ٨٢ · ٨٤ / ٢٢٢
والحَجّ المقصود في بلاغ الزُّهْرِيّ "المراد بِه حَجّ التَّطَوُّعِ؛ لأَنَّه قد كان حَجّ حَجَّة الإسلام في زمن النَّبِيِّ ﷺ فَقَدَّم بِرّ الْأُمّ على حَجّ التَّطَوُّع؛ لِأَنّ بِرَّها فرض؛ فَقُدِّمَ على التَّطَوُّع" (١). * * * * *
نَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ رَجَاءٍ. ولفظه رواه الطبراني بسنده عن ابن شهاب، قال (٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ, أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: "نَفَّلَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً مِنْ سَرَايَاهُ بَعَثَهَا إِلَى نَجْدٍ فَنَفَّلَهُمْ مِنْ إِبِلٍ جَاءُوا بِهَا نَفْلًا سِوَى نَصِيبِهِمْ مِنَ الْمَغْنَمِ" (٤). وحديث ابن رَجَاء المشار إليه أورده الإمام مسلم قبل هذا الخبر، قال: وحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفَلًا سِوَى نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمْسِ، فَأَصَابَنِي شَارِفٌ، وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ" (٥).
(١) النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج] دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ٢، ١٣٩٢ هـ[، ١١/ ١٣٦. (٢) الطبراني، المعجم الكبير: رقم (١٢٧٩٧)، ٦/ ٥٠٩. (٣) الْأَنْفَال هي: الْعَطَايَا من الْغَنِيمَة غير السَّهْم الْمُسْتَحَقّ بِالْقِسْمَة، واحدها نَفَل، والنَّفْل، بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ: الزِّيَادَةُ (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (نفل)). (٤) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، رقم (١٧٥٠)، ٣/ ١٣٦٩. (٥) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال، رقم (١٧٥٠)، ٣/ ١٣٦٩.