ص ١٧٣ · ١٧٥ / ٢٢٢
أحمد (١) وابن خزيمة (٢). * * * * *
ودَ مَرِيضًا، وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرَهَا، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ، إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ" (٣).
قوله: "السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ ... إلى آخره".
قال ابن عبد البر: "لم يَقُل أحد في حديث عائشة هذا السُّنَّة إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق ولا يَصِحّ الكلام عندهم إِلَّا من قول الزُّهْرِيّ، وبعضه من كلام عُرْوَة" (٤)، وقال أيضًا: ولا يصح هذا الكلام كله عندهم إلا من قول الزُّهْرِيّ في صوم المعتكف ومباشرته وسائر الحديث (٥). قال الدَّارَقُطْنِيّ: "يقال: إن قوله: وأن السنة للمعتكف إلى آخره ليس من قول النبي ﷺ , وأنه من كلام الزُّهْرِيّ ومن أدرجه في الحديث فقد وهم" (٦). وقال ابن حجر: "وجزم الدَّارَقُطْنِيّ بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها: لا يخرج إلا لحاجة، وما عداه ممن دونها" (٧).
(١) الإمام أحمد، المسند: مسند أبي هريرة ﵁، رقم (٩١١١)، ١٥/ ٥٤. (٢) ابن خُزَيْمةَ، صحيحه: رقم (٢٣٦٣)، ٤/ ٦٦. (٣) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض، رقم (٢٤٧٣)، ٢/ ٣٣٣. (٤) ابن عبد البر، الاستذكار، ٧/ ٢٧٨. (٥) ابن عبد البر، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ٨/ ٣٣٠. (٦) الدَّارَقُطْنِيّ، سنن الدَّارَقُطْنِيّ: كتاب الصيام، باب الاعتكاف، رقم (٥٣٦)، ١/ ٢٦٩. (٧) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٤/ ٢٧٣.