ص ١٢٧ · ١٢٩ / ٢٢٢
في روايتهما قصة مصالحة علي أبي بكر ومبايعته له ﵄. * * * * *
م - يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ (١) وَالأَبْتَرَ (٢)، فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ البَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الحَبَلَ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لاَ تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الحَيَّاتِ قَالَ: إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ البُيُوتِ، وَهِيَ العَوَامِرُ (٣).
قوله: "وَهِيَ العَوَامِرُ"
قال ابن حجر: "قوله: "وهي الْعَوَامِر" هو كلام الزُّهْرِيّ، أُدْرِج في الخبر، وقد بَيَّنَه مَعْمَر في روايته عن الزُّهْرِيّ فساق الحديث، وقال في آخره، قال الزُّهْرِيّ: وَهِي الْعَوَامِر" (٤)، وتبع ابن حجر في ذلك بدر الدين العيني (٥) والسيوطي (٦).
أخرجه مسلم (٧) وأبو داود (٨) والإمام أحمد (٩) من طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عن
(١) ذو الطُّفْيَتَيْنِ: حَيَّة لَهَا خَطَّان أَسْودان يُشَبَّهان بالخُوصَتَيْن (انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة (طفا)). (٢) الأَبْتَر: حَيَّة لَيِّنَة خَبيثَة قَصِيرة الذَّنَب (انظر: المصدر نفسه، مادة (بتر)). (٣) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب بدء الخلق، باب قَوْل اللَّه تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ [البقرة: ١٦٤]، رقم (٣٢٩٧)، ٤/ ١٢٧. (٤) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٦/ ٣٤٩. (٥) بدر الدين العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ١٥/ ١٨٩. (٦) السيوطي، المدرج إلى المدرج، ص ٤١. (٧) مسلم، المسند الصحيح المختصر: كتاب السلام، باب قتل الحيّات وغيرها، رقم (٢٢٣٣)، ٤/ ١٧٥٢. (٨) أبو داود، سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب قتل الحيّات، رقم (٥٢٥٢)، ٤/ ٣٦٤. (٩) الإمام أحمد، المسند: مسند عبد الله بن عمر ﵄، رقم (٤٥٥٧)، ٨/ ١٥٩.