← شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي

ص ٥ · ٤ / ٣٧٢

وَكَمْ يُرَى الْبَائِسُ الْمِسْكِينُ إِذَا ابْتُلِيَ بِحَادِثَةٍ فِي الدِّينِ يَسْعَى إِلَى الْفَقِيهِ يَسْتَفْتِيهِ وَيَعْمَلُ عَلَى مَا يَقُولُهُ وَيَرْوِيهِ رَاجِعًا إِلَى التَّقْلِيدِ بَعْدَ فِرَارِهِ مِنْهُ وَمُلْتَزِمًا حُكْمَهُ بَعْدَ صُدُوفِهِ عَنْهُ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ حَادِثَتِهِ مِنَ الْخِلَافِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِنْعَامِ النَّظَرِ فِيهِ وَالِاسْتِكْشَافِ فَكَيْفَ اسْتَحَلَّ التَّقْلِيدَ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ وَهَوَّنَ الْإِثْمَ فِيهِ بَعْدَ تَعْظِيمهِ؟ وَلَقَدْ كَانَ رَفَضَهُ مَا لَا يَنْفَعُهُ فِي الآخِرَةِ وَالْأُولَى وَاشْتِغَالُهُ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ أَحْرَى وَأَوْلَى

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية