ص ١٢٤ · ٣٣٢ / ٣٧٢
أَرَى الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا يَقِلُّ كَثِيرُهُ ... وَيَنْقُصُ جِدًّا وَالْحَدِيثُ يَزِيدُ فَلَوْ كَانَ خَيْرًا كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ ... وَلَكِنَّ شَيْطَانَ الْحَدِيثِ مَرِيدُ وَلِابْنِ مَعِينٍ فِي الرِّجَالِ مَقَالَةٌ ... سَيُسْأَلُ عَنْهَا وَالْمَلِيكُ شَهِيدُ فَإِنْ يَكُ صِدْقًا فَهُوَ فِي الْحُكْمِ غِيبَةٌ ... وَإِنْ يَكُ كَذِبًا فَالْحِسَابُ شَدِيدُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ: وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّاعِرُ مِنْ أَنَّ إِبَانَةَ الْعُلَمَاءِ لِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ غِيبَةٌ، بَلْ هِيَ نَصِيحَةٌ، وَلَهُمْ فِي إِظْهَارِهَا أَعْظَمُ الْمَثُوبَةِ لِكَوْنِهَا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ كَشْفُهُ وَلَا يَسَعُهُمْ إِخْفَاؤُهُ وَسَتْرُهُ