← الرحلة في طلب الحديث - ت عتر

ص ٤٥ · ٤١ / ١٧٨

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

وقال مؤتمن الساجي: " ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني مثل الخطيب ". وقال أبو سعيد السمعاني: " كان الخطيب مهيبا وقورا، ثقة متحريا، حسن الخط كثير الضبط، فصيحا، ختم به الحفاظ ". وقال ابن شافع: " انتهى إليه الحفظ والاتقان، والقيام بعلوم الحديث ". وقال الامام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: " ثم أقام ببغداد، وألقى عصا السفر إلى حين وفاته، فما طاف سورها على نظيره يروي عن أفصح من نطق بالضاد، ولا أحاط جوانبها بمثله وإن طفح ماء دجلتها وروى كل صاد … ". وحسبه في ذلك أن يصبح رئيس أصحاب الحديث يتولى الاشراف على رواية الحديث فلا يحدث الخطباء والوعاظ بحديث إلا إذا كان يقره. نقل الحافظ الذهبي عن أبي الحسن الهمذاني قال: " كان رئيس الرؤساء تقدم إلى الوعاظ والخطباء ألا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبي بكر (¬١) ". _________ (¬١) انظر ترجمة الخطيب في تذكرة الحفاظ للذهبي ص ١١٣٥ وما بعدها، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ج ٤ ص ٢٩ وما بعدها، ووفيات الأعيان لابن خلكان ج ١ ص ٧٦، والبداية لابن كثير ج ١٢ ص ١٠٣، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ج ٣ ص ٣١٤، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ج ٥ ٨٧. وللدكتور يوسف العش كتاب " الخطيب البغدادي مؤرخ بغداد ومحدثها " رجعنا إلى مصادره. وللدكتور محمود الطحان كتاب " الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث ". أطروحة نال بها درجة الدكتوراه في علوم الحديث من جامعة الأزهر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية