ص ٣٥ · ٣١ / ١٧٨
صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.
الشديد على مصلحة دينهم والتقرب إلى ربهم ﷿ فكيف يكون طلبهم للحديث مشوبا بنزعات النفس، وأطماعها الدنيوية؟!، خصوصا وقد وردت النصوص الكثيرة جدا في الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية (¬١) في التحذير من الرياء والتخويف الشديد منه، وأنه يحبط الأعمال، بل يعرض صاحبه لشديد العذاب عند الله: قال تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ". وقال يصف المنافقين: " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ". وقال أيضا: " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراءون ويمنعون الماعون ". وعن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت! ولكنك قاتلت لأن يقال جرئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما علمت فيها قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت! ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت _________ (¬١) انظر تفصيل البحث في خطورة الرياء في كتاب احياء علوم الدين للامام الغزالي ج ٣ ص ٢٨٥ - ٣٢٦.