ص ١٣٠ · ١٢٣ / ١٧٨
سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ ثِقَةً قَالَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَحَدُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَلِيٍّ خِفْتُ إِنْ مَاتَ أَلَا أَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْعِرَاقَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي وَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدًا أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ [أَحَدًا] وَلَوَدِدْتُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَأُحَدِّثُكُمُوهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مُتَوَشِّحًا قَرْنًا فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى أَخَذَ بِإِحْدَى عِضَادَتَيِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَامًّا وَلَمْ يَكُنْ خَاصًّا وَمَا عِنْدِي عَنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ فِي قَرْنِي (¬١) هَذَا فَأَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا: "مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا (¬٢) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ" فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ دَعْهَا يَا رَجُلُ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ
(¬١) القرن: هو القراب، كما فسرته الروايات الأخرى، أي غمد السيف. (¬٢) أي فعل جناية، أو آوى جانباً.