ص ٢٧ · ٢٣ / ٣٣
ثانياً: أن يكون الجمع بين الأقوال المتعارضة ممكناً بغير تعسفٍ. ـ وهذا الجمع يحتاج إلى علم عميق بألفاظ الجرح والتعديل ومراتبها وطرائق استخدام الأئمة لها. يقول المعلمي في مقدمة تحقيقه للفوائد المجموعة: «صيغ الجرح والتعديل كثيراً ما تطلق على معانٍ مغايرة لمعانيها المقررة في كتب المصطلح. ومعرفة ذلك تتوقف على طول الممارسة واستقصاء النظر». ـ ومن أمثلة هذه الألفاظ: لفظ (ضعيف)، الذي قد يطلق على من كان حسن الحديث، كما بينته في (المرسل الخفي). ـ ومن الأمور التي يجب مراعاتها عند هذا الجمع، مايلي: ١ - مراعاة سياق الكلام الذي ذكرت فيه تلك العبارة، إذ قد يكون الجرح أو التعديل نسبياً: - كمن ضعف في بلد دون بلد: كمعمر بن راشد. - ومن ضعف إذا حدث عن إقليم دون إقليم: كإسماعيل بن عياش وفرج بن فضالة.