← إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

1 · ص ٢٦٢ · ٢٥٩ / ٨٥٧

أعظمهم (١) ضررًا: قوم منسوبون إلى الزهد، وضعوا الحديث احتسابًا، في زعمهم (٢) الباطل، فقبل (أ) الناس موضوعاتهم، ثقة بهم.

الحاشية

(أ) في (ص) و (ك): فتقبل. = الرابع: قوم اتخذوا الوضع صناعة وتسوقًا جرأة على الله ورسوله، حتى أن أحدهم ليسهر عامة ليله في وضع الحديث. الخامس: أصحاب الأغراض الدنيوية، كالقصاص، والشحاذين وأصحاب الأمراء. السادس: قوم حملهم الشره ومحبة الظهور على الوضع، فجعل بعضهم لذي الإِسناد الضعيف إسنادًا صحيحًا مشهورًا، وجعل بعضهم للحديث إسنادًا غير إسناده المشهور. السابع: قوم وقع الموضوع في حديثهم ولم يتعمدوا الوضع. النكت ٢/ ٢٢٦ - ٢٣٣؛ تنزيه الشريعة ١/ ١١ - ١٦؛ السنة ومكانتها، ص ٧٩ - ٨٨؛ بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص ٢٠ - ٤٢. (١) بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص ٣٩؛ النكت ٢/ ٦٣٣، وقال: وأخفى الأصناف القسم الأخير وهم الذين لم يتعمدوا مع وصفهم بالصدق، فإن الضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد. تنزيه الشريعة ١/ ١٦؛ فتح المغيث ١/ ٢٤٦. (٢) أي في تأويل حديث: من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. من أربعة أوجه: أحدها: إنما ورد هذا الحديث في رجل معين ذهب إلى قوم وادعى أنه رسول رسول الله ﷺ إليهم في دمائهم وأموالهم فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فأمر بقتله، وقال هذا. ثانيها: أنه ورد في حق من كذب عليه شيئًا يقصد به عيبه أو شين الإِسلام. ثالثها: أنه إذا كان الكذب في الترغيب والترهيب فهو كذب للنبي ﷺ، لا عليه. رابعها: أنه ورد في بعض طرق الحديث: من كذب علي متعمدًا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار. فتحمل الروايات المطلقة عليه. =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية