← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ٨٥ · ٨٥ / ١٢٦

اختلف أهل العلم في تعريف المنقطع على أقوال: - القول الأول: ما عرّف به المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ بأنه: هو الحديث الذي لم يتّصل إسناده. إذاً دخل في كلام المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ المنقطع برجل، والمنقطع برجلين، والمنقطع بثلاثة، والمنقطع بأربعة، فدخل فيه المرسل والمعضل كما سيأتي. القول الثاني: أن المنقطع: هو الإسناد الذي سقط منه راوٍ قبل الصحابي. فقولنا: " سقط منه راوٍ "، يخرج ما سقط منه راويان كالمعضل. وقولنا: " قبل الصحابي "، يخرج المرسل والمعلّق، فقوله " قبل الصحابي ": فيه إشارة إلى أن المقصود فيه النظر إلى أسفل وليس النظر إلى أعلى. قال الحافظ العراقي ـ رحمه الله تعالى ـ: - وسمّ بالمنقطع الذي سقط ... قبل الصحابيّ به راوٍ فقط إذاً تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ ليس بحدّ مانع لأنه يدخل فيه أشياء ليست منه. القول الثالث: ما سقط منه راوٍ واحد فقط، وهذا سيدخل فيه المرسل فهو غير مانع. مسألة: حكم الحديث المنقطع؟ لا شك أنه من قسيم الضعيف، فلا يعتبر حجة.

(الحديث المعضل)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: والمعضل الساقط منه اثنان ... ........................... انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم التاسع عشر وهو (الحديث المعضل) . معضل: اسم مفعول. الإعضال لغة: هو الإعياء، يكون فيه إعياء، وهناك مبحث لغوي في تصريفه، هل يقال معضل أو عضيل؟ وهو مبحث لغوي بحت. عُرّف " المعضل " بعدّة تعريفات: التعريف الأول: الساقط منه اثنان، فهو: ما سقط من إسناده اثنان، وهذا هو تعربف به المؤلف ﵀. ومن خلال تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ سيدخل فيه عدّة احتمالات:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية