← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ٧٧ · ٧٧ / ١٢٦

فالحديث المنقطع عندهم يسمى موقوفاً إذا انتهى إلى الصحابي. مسألة: هل يسمى الموقوف أثراً؟ الأثر يطلق على الإسناد المرفوع إلى الرسول ﷺ ويطلق على الصحابي وعلى التابعي، ويطلق على كل حديث مسند، تقول مثلاً هناك أثر عن الزهري أو معمر أو وهب بن منبه.

(الحديث المرسل)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: ومرسل منه الصحابي سقط ... ......................... انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم السادس عشر وهو (الحديث المرسل) . الإرسال في اللغة: الإطلاق، تقول أرسلت الشيء أي أطلقته، وقد يكون الإرسال بمعنى التفرق والتقطّع تقول: جاء القوم أرسالاً أي متفرقين، وقد يكون الإرسال بمعنى السرعة، تقول: ناقة مِرْسالَة أي سريعة، وهذه الإطلاقات اللغوية كلها تصبّ في معنى " الحديث المرسل ". والحديث " المرسل " عرّف بعدّة تعريفات: - التعريف الأول: ما سقط الصحابي من إسناده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ، حيث قال: ومرسل منه الصحابي سقط. فإذا رأيت حديثاً سقط صحابيه فاعلم أنه " مرسل " سواء كان الذي قبل الصحابي الذي رفعه إلى النبي ﷺ تابعي أو تابع التابعي أو تابع تابع التابعي. ونحتاج إلى قيد آخر في الحد وهو أن نقول: ورفع إلى النبي ﷺ، ولم يذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ هذا مع أنه معلوم لديه، لكن عندما يقولون الحدّ لا بد أن نذكر جميع ما هيّات المحدود. إذاً نقول " المرسل ": ما سقط منه الصحابي ورفع إلى النبي ﷺ. فلا بد أن نذكر هذا لنخرج غيره.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية