← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ٧٤ · ٧٤ / ١٢٦

مسألة: ما ثمرة الكلام على الإسناد العالي والإسناد النازل، لا سيما ونحن قلنا بأنه لا يفيد الصحة ولا الضعف؟ نقول بأن هذا هو اهتمام من المحدثين ـ رحمهم الله تعالى ـ، وقد نقل عن الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ أنه قال: " طلب الإسناد العالي سنة عمّن سلف "، ونقل عن الإمام أحمد وغيره أنهم يبحثون عن الأسانيد العالية للقرب من رسول الله ﷺ فهذه هي ثمرة الإسناد العالي القرب من رسول الله ﷺ، ولهذا روي عن ابن المديني وأبي عمرو المستملي النيسابوري ـ رحمهما الله تعالى ـ أهنما قالا: " الإسناد النازل شؤم "، وروي عن يحيى بن معين ـ رحمه الله تعالى ـ أنه قال: " الإسناد النازل قرحة في الوجه "، فكأنهم يستقبحون هذا الإسناد لأنك تستطيع أن تقرب إلى النبي ﷺ ومع ذلك لا تحرص، وهذه هو وجه قولهم أنه " شؤم "، وأنه " قرحة في الوجه"، فهذا هو ثمرة هذا المبحث.

(الحديث الموقوف)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: وما أضفته إلى الأصحاب من ... قول وفعل فهو موقوف زكن انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الخامس عشر وهو (الحديث الموقوف) . الحديث الموقوف: وما أضفته إلى الأصحاب من قول وفعل. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ. إذاً الحديث الموقوف هو: كل إسنادٍ أضيف إلى أحدِ صحابة رسول الله ﷺ. انتهى به الإسناد إلى الصحابي. وقد مرّ معنا المقطوع: وهو كل ما وقف به الإسناد إلى التابعي، وهنا وقف الإسناد إلى الصحابي. فلو جاءنا الإسناد عن ابن عمر ﵁ أنه كان يفعل أو يقول كذا، فهذا نقول عنه إنه حديث موقوف. وكذلك إذا قال التابعي " فعلنا كذا "، يقصد الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فهذا أيضاً موقوف. قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: وما أضفته إلى الأصحاب. من هو الصحابي؟

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية