← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ٤٨ · ٤٨ / ١٢٦

فهذا هو المتصل الموقوف. ولو كان البيت: وما بسمع كل راوٍ يتصل ... إسناده للتابعي فالمتصل فهذا هو المتصل المقطوع. قوله " وما بسمع ": هل هذا القيد مقصود لذاته؟ ليس مقصوداً لذاته، لكنه كناية عن الاتصال وكناية على عدم الانقطاع، فقوله " وما بسمع " ليس شرطا وليس حداً وإنما هو وصف طردي فهو ذكر مثالاً لبعض طرق التحمل، فقد يكون التحمل كتابة وقد يكون مناولة وقد يكون إجازة وقد يكون وجادة، المهم أن يكون متصلاً بأي طرق التحمل، فليس هو السماع فقط. قوله " المصطفى ": هو الرسول ﷺ، وأصل مصطفى " اصتفى "، فهي على وزن " افتعل "، والقاعدة أن الكلمة إذا كانت فاؤها صاداً أو أحد حروف الإطباق المعروفة، وهي مزيدة بتاء الافتعال، تقلب فاء الكلمة طاء في جميع التصاريف. مسألة: ما الفرق بين المسند والمتصل؟ المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ لم يفرق بين المسند والمتصل. وعلى قول من قال إن " المسند" يطلق على المنقطع مادام أنه يروى بالسلسلة مع أن فيه انقطاع، يكون هناك فرق بين المسند والمتصل، فالمسند على هذا القول قد يكون منقطعاً، والمتصل غير منقطع دائماً. وكذلك على قول من قال إن " المسند " هو ما روي إلى النبي ﷺ فقط ولو لم يكن متصلاً. وكذلك على قول من قال إن " المسند " يطلق حتى ولو لم يروه النبي ﷺ فيطلق على المقطوع والموقوف، سيكون هناك فرق بين المسند والمتصل.

(الحديث المسلسل)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: مسلسل قل ما على وصف أتى ... مثلُ أما والله أنباني الفتى كذاك قد حدثنيه قائما ... أو بعد أن حدثني تبسماً انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثامن وهو (الحديث المسلسل) ، وهو من مباحث الإسناد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية