← الكواكب الدرية على المنظومة البيقونية

ص ١٢٠ · ١٢٠ / ١٢٦

وفي عصرنا الآن ممكن من وجه واحد، لأنه وجدت النقط، فيكون ممكن في الحركات، فمثلاً: محمد بن سلاَم، ومحمد بن سلاّم. قال المؤلف " فاخش الغلط ": لأنه لا يسلم منه أحد، لأنه ليس على قياس، وليس على قاعدة، يعني مثلاً لما أقول: عَبِيْدِة وعُبْيدَة، فليس هناك قاعدة نحويّة أو صرفيّة في هذا. ولهذا يقول السخاوي ـ رحمه الله تعالى ـ: إنه لم يسلم منه عالِم. لكن مع الممارسة ومعرفة الرواة يستطيع الإنسان أن يضبط هذا ـ إن شاء الله ـ، وهناك كتب أيضاً كتبت في هذا مثل " المؤتلف والمختلف " للدارقطني وهو مطبوع. فائدة: قال الدمياطي ـ رحمه الله تعالى ـ في شرحه على البيقونيّة: كما يقع التصحيف في سند الحديث يقع أيضاً في متنه، كما وقع لابن لهيعة ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت ﵁: (أن رسول الله ﷺ احتجم في المسجد) ، وإنما هو (احتجر في المسجد بخُصٍّ أو حصيرٍ حجرةً يصلي فيها) ، فصحّفه ابن لهيعة، لكونه أخذه من كتاب بغير سماع.

(الحديث المنكر)

قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: والمنكر الفرد به راوٍ غدا ... تعديله لا يحمِلُ التفردا انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثلاثين وهو (الحديث المنكر) . المنكر: اسم مفعول، مأخوذ من النكارة. واصطلاحاً عرّف بعدّة تعريفات: - التعريف الأول: ما تفرّد به راوٍ قلّت ثقته ولا يحتمل تفرّده. وهذا هو تعريف المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ. فقولنا " ما تفرّد ": هو قول المؤلف " المنكر الفرد ". وقولنا " قلّت ثقته ": هو قول المؤلف " تعديله " فذكر أن هناك تعديلاً له، أي أنه في حيّز الثقات المقبولة روايتهم. التعريف الثاني: أن كلّ فردٍ منكر، فكل حديث فرد فهو منكر. التعريف الثالث: هو تفرّد الضعيف.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية