ص ١٠١ · ١٠١ / ١٢٦
إذاً هل عبارة " زيادة الثقة مقبولة " أو " من حفظ حجّة على من لم يحفظ " صحيحة؟ العبارتين اطلاقها غير صحيح، فقد تكون زيادة الثقة " شاذّة "، وقد تكون زيادة الثقة " محفوظة ".
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: ........................... ... ......... والمقلوب قسمان تلا إبدال راوٍ ما براوٍ قسم ... وقلب إسنادٍ لمتنٍ قسم ... انتقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ إلى القسم الثاني والعشرين وهو (الحديث المقلوب) . المقلوب: اسم مفعول، من قلَبَ وهو الإنكفاء. حدَّه المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ عن طريق التقسيم. وحدُّه اصطلاحاً: هو إبدالٌ يعتري الإسناد والمتن ويغيّره عن وجهته الصحيحة. فيشمل هذا قلب المتن، وقلب الإسناد. قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: إبدال راوٍ ما براوٍ قسم ... وقلب إسنادٍ لمتنٍ قسم قوله: إبدال راوٍ " ما ": " ما " هنا زائدة. ذكر المؤلف أقسام المقلوب: - القسم الأول: إبدال الراوي براوٍ آخر، وهو يعتري الإسناد وله عدّة صور: ١) إبدل الراوي، فمثلاً الزهري عن أبي سلمة، فيأتي الراوي ويقلبه فيقول: الزهري عن سعيد، وممكن نحكم عليه بحكم آخر وهو " الشذوذ ". ٢) إبدال اسم الراوي، فمثلاً سعد بن سنان، يأتي الراوي ويقول: سنان بن سعد، وحفظ على شعبة ـ رحمه الله تعالى ـ أسماء من هذا القسم. ٣) إبدال كنية الراوي، فمثلاً هو معروف بأبي سنان، فيأتي الراوي ويقول: عن سنان. ٤) التقديم والتأخير، فيجعل شيخ الراوي تلميذه، وتلميذ الراوي شيخه فيقول: عن أبي سلمة عن الزهري. القسم الثاني: قلب المتن عن الإسناد.