← المدخل في تاريخ السنة

ص ٥٣ · ٤٥ / ١٩٧

"وضع عندنا كُريب حِمْل بعير أو عدل بعير من كتب ابن عباس (¬١). • صحيفة أبي بكر الصديق (ت: ١٣ هـ) ﵁: فقد وَرَدَ عن أبي بكر الصديق ﵁؛ أنه جَمَعَ الحديثَ عن النبي ﷺ، وكانت الصحيفة خمسمائة حديث، ثم إنه أَمَرَ بها فأُحرقتْ، ولمَّا قيل له في ذلك، قال: "خشيتُ أن أموتَ وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقتُ به، ولم يكن كما حدثني، فأكون قد نقلت ذاك". وفي رواية: "ويكون قد بقي حديث لم أجده، فيقال: لو كان قاله رسول الله ﷺ ما غبّي على أبي بكر". أي خفي عليه. لكن ردّ الأئمة كالذهبي والمُعلّمي هذه القصة، وقالوا: بأنها لا تصحّ (¬٢). وقال الحافظ ابن كثير معلقاً على سندها: "هذا غريب من هذا الوجه جداً، وعلي بن صالح لا يُعرف" (¬٣). * الرَّد على شبهة المستشرقين حول كتابة السُّنَّة النبوية: والحاصل: أن هذه الصُّحُف وغيرها تدلّ بما لا يدع مجالاً للشك، على وقوع الكتابة للسُّنَّة النبوية في عهد النبي ﷺ فما بعده. وفي ذلك أبلغ الرَّد على المستشرقين وأذنابهم (¬٤) الذين أنكروا كتابة السُّنَّة في العهد النبوي مطلقاً، وزعموا أن السُّنَّة أُهملت كتابتها، حتى مطلع القرن الثاني أو الثالث الهجري،

الحاشية

(¬١) المصدر السابق ٥/ ٢٢٥. (¬٢) "تذكرة الحفاظ" ١/ ١١، "الأنوار الكاشفة" ص ٣٨. (¬٣) نقله عنه في" كنز العمال" ١٠/ ٢٨٦. (¬٤) ينظر كتاب محمود أبي رية: "أضواء على السُّنَّة المحمدية" ص ٢٣١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية