ص ١٦٠ · ١٥٠ / ١٩٧
الكتب السّتة، وكان الحافظ عبد الغني بن عبدالواحد المقدسي (ت: ٦٠٠ هـ)، قد ألَّف: «الكمال في أسماء الرجال»، فجاء المِزيّ فهذَّبه وأكمله وحرَّره في «تهذيب الكمال». وهذا الكتاب يُعَدّ من أجلّ وأجود ما ألِّف في بابه، وقد اعتنى به العلماء، وكثرتْ مختصراته وملخصاته، ك «الكاشف»، للذهبي، و «تهذيب التهذيب» و «تقريب التهذيب»، كلاهما لابن حجر، وغير ذلك. * الثاني عشر: كتب معرفة الصحابة: ١ - كتب معرفة الصحابة هي: الكتب التي تُعْنَى بجمْع أسماء كلّ من عُرِفَتْ له صحبةٌ للنبي ﷺ، مع ذكر شيء من تراجمهم وسِيَرهم وأحوالهم وسِنيّ وفاتهم، خاصةً فيما يتعلق بالرواية إن وجدت (¬١). ٢ - ولِكتب معرفة الصحابة فوائد، من أهمّها فيما يتعلق بعلم الحديث: معرفة مرسل الحديث من موصوله، لأنه من خلال هذه الكتب نعرف إن كان هذا الراوي الذي أضاف الحديث للنبي ﷺ صحابياً، فيكون الحديث موصولاً، أو غير صحابي فيكون مرسلاً. ٣ - ومن الكتب المؤلَّفة في معرفة الصحابة ﵃: (أ) "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"، للحافظ أبي عمر، يوسف ابن عبد البر النمري القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ)، وهو من الكتب الجيدة في بابه، وقد رتَّب أسماء الصحابة على نَسَقِ حروف المعجم، وسمَّاه: بالاستيعاب، ظنّاً منه أنه استوعب جميع أسماء الصحابة، مع أنه فاته شيء كثير. كما أنه أُخِذَ عليه أنه يَذْكُرُ ما شَجَرَ بين الصحابة، مما تلقاه من كتب الأخباريين
(¬١) ينظر: "بحوث في تاريخ السنة" للعُمري ص ٦٢.