← المدخل في تاريخ السنة

ص ١٤٩ · ١٣٩ / ١٩٧

وسنن الترمذي وأبي داود والنًّسائي، وكثيراً ما يتكلَّم على الأسانيد، ويبيّن درجتها من حيث الصحة أو الضعف (¬١)، وبلغ عدد الأحاديث الزوائد فيه: (١٥٥٩) حديثاً، والكتاب مطبوع. * سادساً: كتب مصطلح الحديث: ١ - كتب مصطلح الحديث هي: الكتب التي تُعنى بالأصول والقواعد التي يعرف بها أحوال السند والمتن، من حيث القبول والرد. وبعضهم يُطلق عليها: كتب أصول الحديث، أو علوم الحديث، أو علم الحديث دراية. ٢ - ولعلّ من أجلّ فوائد علم المصطلح: معرفة الصحيح من السقيم من الأحاديث، فهو من العلوم الخادمة للسُّنَّة النبوية. ٣ - والكتب المؤلَّفة في هذا الفن كثيرة، وقلَّما عالمٌ مختصٌ في الحديث لم يؤلِّف فيه، لذلك سنكتفي بأشهرها: (١) "المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي"، للحافظ أبي محمد، الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: ٣٦٠ هـ)، قال ابن حجر: "أول كتاب في علوم الحديث: كتاب المحدّث الفاصل في غالب الظنّ، وإن كان يوجد قبله مصنّفات مفردة في أشياء من فنونه، لكن هذا أجمع ما جُمع في ذلك في زمانه" (¬٢). (٢) "معرفة علوم الحديث"، للحافظ أبي عبد الله، محمد بن عبد الله،

الحاشية

(¬١) على تساهل عنده في التصحيح والتضعيف كما نبه على ذلك الشيخ الألباني في مواضع من كتبه، انظر مثلاً: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" ٤/ ٣٦٥، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" ١٠/ ٣٤٠، ١١/ ٤١٦. (¬٢) نقله عنه في "كشف الظنون" ٢/ ١١٦٢، وينظر "نزهة النظر" ١/ ٣٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية