ص ١١٦ · ١٠٧ / ١٩٧
* سنن الترمذي: ١ - مؤلِّف الكتاب هو الإمام الحافظ البارع أبو عيسى، محمد بن عيسى بن سَوْرة السُّلمي الترمذي الضَّرير، المولود في حدود سنة: ٢١٠ هـ، والمتوفى سنة: ٢٧٩ هـ، رحمه الله تعالى. ٢ - اُختُلِف في اسم الكتاب، والمشهور تسميته ب: "الجامع"، أو: "جامع الترمذي" منسوباً إلى مؤلِّفه، وبعضهم يسمّيه: "الجامع الكبير"، أو: "السُّنَن" أو: "سنن الترمذي" (¬١)، وسمَّاه ابن خَيْر الإِشبيلي ب: "الجامع المختصر من السُّنَن عن رسول الله ﷺ، ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل" (¬٢). وهذه التسمية تناسب طبيعة الكتاب وخصائصه. وقد أخطأ من ظنّ أن جامعَ الترمذي كتابٌ غيرُ سُنن الترمذي (¬٣). ٣ - اختلفتْ أقاويل العلماء في ترتيب سنن الترمذي بين الكتب السِّتة، من حيث صحة الأحاديث وضعفها، والذي عليه المحققون؛ أنها تأتي بعد أبي داود والنسائي، قال الحافظ الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ): "انحطتْ رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي، لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما" (¬٤). ٤ - وسنن الترمذي تُعَدُّ من أجود كتب السُّنَن، وقد ذَكَرَ إلى جانب الأحاديث النبوية: مذاهب الصحابة، وأقوال التابعين، وفقهاء الأمصار، وما
(¬١) "كشف الظنون" ١/ ٥٥٩، "الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص ٣٧١. (¬٢) "فهرسة ابن خير الإشبيلي" ص ٩٨. (¬٣) نبه على ذلك في "الرسالة المستطرفة" ص ١١. (¬٤) "تدريب الراوي" ١/ ١٨٧.