← المستشرقون والسنة

ص ٢٤ · ٢٣ / ٧٧

الفصل الثاني: شُبُهَات حول مفهوم السُنَّة

وتدوينها:

تمهيد:

أثار المُسْتَشْرِقُونَ شُبُهَاتٍ حول مفهوم السُنَّة والحديث، تدعونا إلى بيان هذه الشُبُهَات ودحض ما ذهبوا إليه، ومن ثَمَّ كان لاَ بُدَّ في المقدمة من بيان المفهوم لغةً واصطلاحاً. مَفْهُومُ السُنَّة: يطلق لفظ السُنَّة لغةً على الطريقة والسيرة حسنةً كانت أوسيئةً (١) .. وخَصَّهَا بعضُهُم بالطريقة الحسنة .. قال الأزهري: والسُنَّة: الطريقة المستقيمة المحمودة، ولذلك قيل: فلان من أهل السُنَّة (٢). وقال الخطَّابي: إنَّ السُنَّة في اللُّغة الطريقة المحمودة خاصة (٣). قلت: الأول راجح لغة والثاني مرجوح، ففي الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن جرير بن عبد الله أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا،

الحاشية

(١) " لسان العرب "، و " القاموس المحيط "، و" الصحاح "، و " المعجم الوسيط " (سنن) و " كشاف اصطلاحات الفنون ": ص ٤٠٣. (٢) " تهذيب اللغة ": ٤/ ٢٩٨. (٣) " إرشاد الفحول ": ص ٣٣.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية