ص ١١ · ٧ / ٦٥
والسِّمات. وبذلك لا نجرح الراوي الذي عرفناه يقينًا بالعدالة، وإن بدا منه خارمٌ للمروءة مما لا يستند في نقضه للمروءة إلا على الأعراف. * * * تعريفُ العَدْل: العَدْل: هو من كانت له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوى والمروءة. وهو: (١) المسلم، (٢) العاقل، (٣) البالغ، (٤) السالم من أسباب الفسق، (٥) والسالم من خوارم المروءة (¬١). والفسق نعني به هنا: رِقّةَ الدِّين وضعف الخوف من الله تعالى الذي لا يَزَعُ صاحبَه عن ارتكاب الكبيرة (كالكذب في الرواية). والفاسق هو: من كان مستوى تَدَيُّنِه لا يمنعه عن تقحُّم الكبائر بحسب ما يظهر لنا. ويُفسَّق المسلم - عند وجود الحاجة للحكم عليه بذلك - بواحدٍ من أمرين: ١ - بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب، من غير تَأوُّلٍ. ٢ - بارتكاب صغيرةٍ أو صغائر إذا ما احتفَّ بارتكابها قرائنُ تدلُّ على استخفافٍ شديد وضعفٍ في الوازع كضعف الوازع
(¬١) هذه الشروط الخمسة هي شروط وصف الراوي والشاهد بالعدالة.