← توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار

2 · ص ٢٢٤ · ٥٦٠ / ٦٢٠

وهو حديث مضطرب لا يصح بل رواه الجوزجاني في الموضوعات. واعلم أنه أسقط المصنف ﵀ مسألة الإقتصار على بعض الحديث وذكرها زين الدين بعد مسألة الرواية بالمعنى فقال اختلف العلماء في جواز الإقتصار على بعض الحديث وحذف بعضه على أقوال: أحدها: المنع مطلقا. ثانيها: الجواز مطلقا قال: وينبغي تقييد الإطلاق بما إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمأتي به تعليقا بخل بالمعنى حذفه كالإستثناء والحال ونحو ذلك. الثالث: إن لم يكن رواه على التمام مرة أخرى هو أوغيره لم يجز وإن كان رواه على التمام هو أو غيره جاز. الرابع: وهو الصحيح كما قال ابن الصلاح١: أنه يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما تركه متميزا عما تركه غير متعلق به بحيث لا يخل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بتكر ما تركه قال فهذا ينبغي أن يجوز لأن ذلك بمنزلة خبرين منفصلين. مسألة [في التسميع بقراءة اللحان وذي التصحيف] "التسميع بقراءة اللحان" صيغة مبالغة ولعله يغتفر إذا كان لحنه قليلا كما يدل له مفهوم المبالغة "والمصحف" اسم فاعل "وليحذر الشيخ أن يروى حديثه بقراءة لحان أو مصحف فقد روينا عن الأصمعي قال إن أخوف ما أخاف على طالب العلم" أي علم الحديث أو ما مزج به من الأدلة "إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي ﷺ: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ٢ زاد زين الدين لأنه لم يكن يلحن٣ فمهما رويت عنه ولحنت فقد كذبت عليه ﷺ".

الحاشية

١ علوم الحديث ص ١٩١. ٢ سبق تخريجه. ٣ الإلماع ص ١٨٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية