2 · ص ٢١٧ · ٥٥٣ / ٦٢٠
القاضي عياض١ عن أكثر الصحابة والتابعين". "قال" القاضي "ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف" بناء على وقوع الإجماع بعد الخلاف والإعتداء به وهي مسألة خلاف في الأصول. "ومما يدل على الجواز" أي في عصره ﷺ فضلا عما بعده ما ذكره زين الدين من "قوله ﷺ في الحديث الصحيح "اكتبوا لأبي شاه" ٢" بالشين المعجمة وهاء منونة في الوقوف والدرج على المعتمد وهو أمر منه ﷺ بكتب خطابته التي سمعها أبو شاه يوم الفتح من رسول الله ﷺ فطلب أن تكتب له فأمر ﷺ بكتابتها له قال ابن عبد البر في الإستيعاب إن أبا شاه رجل من أهل اليمن حضر خطبة النبي ﷺ في تحريم مكة فقال أبو شاه أكتب لي يا رسول الله الخطبة فقال رسول الله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاه" قال ابن عبد البر وهو من ثابت الحديث وأما قول البلقيني يجوز أن يدعي أنها واقعة عين فقد نظره السخاوي وكأن وجهه أن الأصل التشريع العام. ومن الأدلة على الجواز ما ي صحيح البخاري٣ من حديث: "إيتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا ... ", الحديث. "و" من الأدلة على جوازها "ما روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو" ابن العاص "قال كنت أكتب كل شيء سمعته عن رسول الله وذكر الحديث وفيه أنه ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال له اكتب" وفي لفظ قلت: يا رسول الله أكتب ما أسمعه منك في الغضب والرضا قال: "نعم, فإني لا أقول إلا حقا" ٤ وكانت تسمى صحيفته تلك الصادقة رواه ابن سعد وغيره. "وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن عبد الله بن عمرو كان يكتب" فإنه قال أبو هريرة ما أحد من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب٥.
١ الإلماع ص ١٤٧- ١٤٨. ٢ البخاري ١/٣٩. ومسلم في: الحج ٤٤٧. وأحمد ٢/٢٣٨. ٣ البخاري ٣١٣٨. ومسلم ١٦٣٧, وأحمد ١/٢٩٣. ٤ أحمد ٢/٢٠٧, والحاكم ١/١٠٥. ٥ البخاري ١١٣. والترمذي ٢٦٨٨. وأحمد ٢/٢٤٨.