ص ٦ · ٤ / ٨٠
المرتبة الخامسة: أن يقول الراوي: " كنا نفعل كذا "، وغرضه تعريف الشرع، فإنَّ ظاهره يقتضي إنَّ جميع الصحابة فعلوا ذلك على عهد النبيّ ﷺ على وجه ظهر للنبيّ ﷺ ولم ينكره، لأنَّ تعريف الحكم يقع به. فإن قال: " كانوا يفعلون كذا " وأضافه إلى زمن رسول الله ﷺ، فهو دليل على جواز الفعل لإنَّ ذكره في معرض الحجّة يدلّ على أنَّه أراد ما فعله الرسول أو سكت عليه دون ما لم يبلغه. ١ وقد ضمّنتُ بحثي هذا الرتبتين: الرابعة والخامسة مما ذكره ابن الأثير ﵀، ثمّ أضفتُ إليها ما شاكلها من الصيغ التي تعدّ من المرفوع حكماً، فجاء البحث في خمسة مباحث، قدّمت لها بهذه المقدِّمة وختمتها بذكر أهمِّ النتائج التي توصّلت إليها في البحث.
١ ملخّصاً من مقدّمة جامع الأصول: (١ / ٩٠-٩٧) .