ص ١٣ · ١١ / ٨٠
النبيّ ﷺ وما لم يضفه، فما أضيف إلى زمن النبيّ ﷺ فهو مرفوع، وما لم يضف فهو موقوف. قال أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ (ت ٤٦٣ هـ) :" قول الصحابيّ:كنّا نقول كذا، ونفعل كذا، من ألفاظ التّكثير ومما يفيد تكرار الفعل والقول واستمرارهم عليه، فمتى أضاف ذلك إلى زمن النبيّ ﷺ على وجه كان يعلم به رسول الله ﷺ فلا ينكره، وجب القضاء بكونه شرعاً، وقام إقراره له مقام نطقه بالأمر به، ويبعد فيما كان يتكرّر قول الصحابة له وفعلهم إياه على عهد رسول الله ﷺ أن يخفى عليه وقوعه ولا يعلم به، ولا يجوز في صفة الصحابيّ أن يعلم إنكاراً من النبيّ ﷺ في ذلك فلا يرويه، لأنَّ الشرع والحجّة في إنكاره لا في فعلهم لما ينكره، ولا يمكن في صفته رواية الفعل الذي ليس بشرع وتركه رواية إنكاره له الذي هو الشرع، فوجب أن يكون المتكرّر في زمن الرسول ﷺ مع إقراره شرعاً ثابتاً لما قلناه ".