← كتابة السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية

ص ٥ · ٥ / ٩٧

فإذاً كانت هذه المرحلة مرحلة ترتيب وتصنيف وجمع كل باب على حِدَة، وهذا غير الكتابة في القرن الأول التي سنجدها واقعاً عملياً إن شاء الله ﷿. وهذا على الرغم من أن كلمة التدوين تستعمل بمعنى الكتابة الآن، ولكن هذا لا يحجب عنا الحقيقة، وهي أنهما كانا يستعملان بمعنيين مختلفين. ومهما يكن من أمر فمن الثابت أن هناك صحفاً كتبت في عهد رسول الله ﷺ وصحابته، وذلك ما يُعْنَى به هذا البحث. وحتى تسلم لنا هذه الحقيقة إجمالاً لابد لنا من التعرض لأمرين: الأمر الأول النهي عن الكتابة: هو مارُوي من أن النبي ﷺ نهى عن كتابة السنة. ١- روى مسلم في صحيحه من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (١) . ٢- وعن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: جهدنا بالنبي ﷺ أن يأذن لنا في الكتاب فأبى (٢) .

الحاشية

(١) م: (٤/٢٢٩٨) (٥٣) كتاب الزهد والرقائق (١٦) باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم. من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ به. (٢) المحدث الفاصل. (ص:٣٧٩) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية