وهكذا نريد أن نثبت أن ما كتب في عهد رسول الله ﷺ من خلال هذه الصحف كثير. هذا مع التنبيه على أن الذي بأيدينا ليس كل ما كتب في عهد رسول الله ﷺ، فلا يستبعد أن يكون كتب في عهده ﷺ مالم نعرفه، وذاب في مصنفات السنة بعد ذلك فاستغني عنه بها. شواهد لصحيفة علي رضى الله عنه: فحرم المدينة الذي هو في صحيفة علي عنه رواه: ١- أنس: روى البخاري بسنده عن أنس رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: "المدينة حَرَمٌ من كذا إلى كذا، لا يُقْطع شجرها، ولا يُحْدَث فيها حَدَثٌ، من أحدث حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". (١) ورواية مسلم: عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم إني أحرم ما بين جبليها، مِثْل ما حرم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مُدِّهم وصاعهم". (٢) ٢- أبو هريرة رضى الله عنه: روى البخاري بسنده عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: "حُرَّم ما بين لابتي المدينة على لساني". (٣)
(١) خ: (٢/٢١) (٢٩) كتاب فضائل المدينة (١) باب حرم المدينة. رقم (١٨٦٧) وطرفه في (٧٣٠٦) . (٢) م: (٢/٩٩٣) (١٥) كتاب الحج (٨٥) باب فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، وبيان تحريمها ... رقم ٤٦٢/١٣٦٥. (٣) خ: (٢/٢١) في الكتاب والباب السابقين. رقم: (١٨٦٩) وطرفه في: (١٨٧٣) .