← كتابة السنة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية

ص ٩ · ١٠ / ٥٥

أوجب طاعة رسوله ﷺ؛ لأنه مبيِّن للناس ما أنزل إليهم، قال الشاطبي: "فإذا عمل المكلف وفق البيان أطاع الله فيما أراد وأطاع رسولَه في مقتضى بيانه، ولو عمل على مخالفة البيان عصى الله تعالى في عمله على مخالفة البيان، إذ صار عمله على خلاف ما أراد بكلامه وعصى رسوله في مقتضى بيانه" (١) . وسأتناول الحديث عن هذين الأمرين وهما وجوب طاعةِ الرسول ﷺ، وبيان أن الرسول ﷺ هو الذي بيَّن للناس ما نُزِّل إليهم. (١) وجوب طاعة الرسول ﷺ: فرض الله ﷾ طاعة رسوله ﷺ، وورد الأمر بها في القرآن الكريم على وجوه كثيرة تختلف باختلاف أحوال المخاطبين ومشاربهم ونياتهم، فمنهم اليهودي الذي يحتاج إلى كثرة الأدلة، والمنافق الذي يحتاج إلى أسلوب التهديد، والمؤمن الذي يقبل الأمر ويعرف هداية الله من أقرب طريق. وقد سلكت آيات القرآن الكريم في بيان ذلك مسلكاً مناسباً ونهجت منهجاً حكيماً: ١- فقد دلت مرة على وجوب طاعة الرسول ﷺ، بالأمر بالإيمان بالرسل "وهذا يستلزم وجوب طاعة الرسول ﷺ، من ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ

الحاشية

(١) الموافقات (١٩:٤) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
كتابة السنة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية — علوم الحديث · Hadith Research Library