← كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

ص ٦٧ · ٧٨ / ٩٠

الخاتمة:

من خلال ما تقدم من مباحث في هذا الجزء اللطيف، الذي هو بعنوان: "كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ بين النهي والإذن"يمكن إيجاز أهم الفوائد والنتائج التي توصلتُ إليها فيما يلي: ١. أن الأحاديث الواردة في النهي عن كتابة الحديث النبوي لا تتجاوز أربعة أحاديث، أحسنها وأقواها سنداً حديث أبي سعيد الخدري –﵁– مرفوعاً بلفظ "لاتكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه"، وقد أعله البخاري وأبو داود بالوقف، إلا أن تخريج مسلمٍ له يعتبر تصحيحاً له، ويجعل له هيبة الصحيح. ٢. أنَّ الأحاديث والروايات في الإذن في كتابة الحديث، والصحائف والكتب والمكاتبات في إثبات وقوع الكتابة للحديث النبوي في عهده ﷺ كثيرةٌ جداً، وبمجموعها يمكن القول: إن وقوع الكتابة في عهده يبلغ رتبة التواتر –يعني: المعنوي– المفيد للعلم اليقيني القطعي. ٣. أنَّ ما كتب في عهده ﷺ قد تناول قسماً كبيراً من حديثه، يبلغ في مجموعه ما يضاهي مصنفاً كبيراً من المصنَّفات الحديثية. أن تدوين الحديث الذي دعا إليه عمر بن عبد العزيز – رحمه الله

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية