← كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بين النهي والإذن

ص ١٣ · ١٣ / ٩٠

· الترجيح بين روايتي الحديث: رجَّح الخطيب البغدادي في "تقييد العلم" (١) الرواية الأولى للحديث، والتي فيها جُعل الحديث من مسند أبي هريرة، فقال – بعد أن رواه من حديث أنس-: لا أعلم رواه عن الخصيب، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس إلا ابن أخي حزم، والمحفوظ: عن الخصيب، عن أبي هريرة، كما قدَّمناه. · الحكم على الحديث: وبعد تخريج روايات هذا الحديث بإسناديه السابقين، يتبين لنا أن الحديث ضعيفٌ جداً بهما، أما إسناده الأول: فلاضطرابه، ووجود الخليل بن مرة فيه، وهو ضعيف – كما تقدم بيان ذلك، وأما إسناده الثاني، ففيه الخَصِيب بن جَحْدَر، وهو كذاب: كذَّبه شعبة والقطان وابن معين والبخاري، وقال أحمد: لا يكتب حديثه (٢) . هذا وقد ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في كتابه "علل الحديث" (٣) ، فقال -بعد سؤال أبيه عنه-: سمعت أبي يقول: هذا حديثٌ منكر.

الحاشية

(١) ٦٨. (٢) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" للبخاري ٣: ٢٢١، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٣: ٣٩٧، "المجروحين" لابن حبان: ١: ٢٧٨. " الميزان " ١: ٦٥٣، "لسان الميزان" ٢: ٣٩٨، "الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث": (١٦٧) . (٣) ٢: ٣٣٩.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية