للتعليم في مكة (١) ، والمدينة (٢) ، ودومة الجندل (٣) ، وغيرها. كما كانت تعقد في مكة مجالس للعلم تتدارس فيها الأخبار والأشعار والأنساب، وكان منها مجالس أبي بكر ﵁، قال ابن عباس ﵄: "كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين: العلم والطعام، فلما أسلم أسلم عامة من كان مُجالسه" (٤) . وقد أدرك العرب قيمة الكتابة والكاتبين فأطلقوا صفة الكمال على من أتقن أمورا ثلاثة، أحدها: الكتابة. قال ابن سعد: "كان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي" (٥) . قال في " مختار الصحاح: "والكاتب عند العرب العالم" (٦) . أما الموضوعات التي أثر عن عرب الجاهلية كتابتها: فهي تشمل كل شؤون حياتهم الخاصة والعامة، فكانوا يكتبون أنسابهم (٧) ، وأشعارهم (٨) ، ومآثرهم، وحكم بلغائهم (٩) ، وأيام حروبهم (١٠) ، وعهودهم ومواثيقهم،
(١) فتوح البلدان ٥٧٩. (٢) فتوح البلدان ٥٨٣. (٣) المحبر ٤٧٥. (٤) البيان والتبيين ٤/٧٦. (٥) طبقات ابن سعد ٣/٢/٩١. (٦) مختار الصحاح ٥٦٢. (٧) طبقات ابن سعد ٤/١/٣٢. (٨) مصادر الشعر الجاهلي ١٠٧ - ١٢٣. (٩) تاريخ الطبري ١/١٢٠٨، عن دلائل التوثيق المبكر للسنة ١٥٩. (١٠) طبقات ابن سعد ٤/١/١/٣٢.